أبو علي سينا
المقولات 31
الشفاء ( المنطق )
وأما العرض فإنما « 1 » هو عرض ، لأنه في شئ ؛ فإن اتفق أن كان بوجه ما في أشياء ، فليس هو عرضا من أجل ذلك ، بل « 2 » من أجل « 3 » أنه في شئ ، إما مجموعها أو غير ذلك وأما الكل فإن كونه كلا إنما هو بحسب ما يقال مجازا إنه في أشياء لا في شئ . فهذا وجه بيان هذا الفرق . وما أراه يحتاج إليه ؛ وإن احتيج « 4 » إلى ذلك ، كان « 5 » فرقا أيضا بين وجود العرض في الموضوع ، « 6 » وبين وجود « 7 » الجنس في الأنواع ، من حيث العموم ، ووجود النوع في الأشخاص ؛ وبالجملة بينه وبين وجود « 8 » الكلى في الجزئيات ، من حيث هو كلى . وإذا عنينا بقولنا « 9 » " الموجود في شئ " ، أي في شئ متحصل القوام بنفسه ، قد « 10 » تمت شيئيته دون ما يوجد فيه « 11 » ، أو يتم « 12 » دونها « 13 » فلا يقومه ما يحله ، كان فرقا بين حال العرض في الموضوع وحال الصورة في المادة ؛ فإن الصورة هي الأمر الذي يجعل محله موجودا بالفعل ؛ ومحله ليس بنفسه شيئا بالفعل إلا بالصورة . وقوله : " لا كجزء منه " يفرق بين ذلك وبين وجود الجزء في الكل وبين وجود طبيعة الجنس في طبيعة النوع الواحد ، من حيث هما طبيعتان ، وبين وجود عمومية « 14 » النوع في عمومية الجنس ، من حيث هما عامان ؛ « 15 » وبالجملة يفرق بين حال العرض في الموضوع وبين حال لجزئى في الكلى الذي من هذه الجهة يقال للجزئي إنه في الكلى ؛ وكذلك يفرق بينه وبين وجود المادة في المركب والصورة في المركب . وقوله : " ولا يمكن قوامه مفارقا له « 16 » " يفرق بين كون العرض في موضوعه وكون الشئ في الزمان ؛ لأن الشئ في أي زمان فرضته يمكنك أن تجعله مفارقا إلى زمان آخر ، ولا كذلك حال العرض في موضوعه .
--> ( 1 ) فإنما : وإنما م ، ن ، ى ( 2 ) بل : ساقطة من س ( 3 ) من أجل : لأجل ه ، ى ( 4 ) إليه وإن احتيج : ساقطة من ن ( 5 ) كان : ساقطة من ع ( 6 ) في الموضوع : ساقطة من ى ( 7 ) العرض . . . وجود : ساقطة من ن ( 8 ) بينه وبين وجود : ساقطة من د ، سا ، ن ( 9 ) بقولنا : بقوله ى ( 10 ) قد : فقد ع ، ن ؛ وقد ه ( 11 ) فيه : فيها ع ( 12 ) أو يتم دونها : ساقطة من د ، سا ، ن ( 13 ) دون . . . دونها : ساقطة من عا ( 14 ) عمومية : طبيعية د ، ن ( 15 ) عامان : عامتان ع ( 16 ) مفارقا له : من دون ما هو فيه ص 28 .